مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٤ - ٥ و ٦ ـ أن يكون أحد المتعارضين نصّا والآخر ظاهرا بالنسبة إلى الثالث مع ظهورهما في نفسهما أو نصوصية أحدهما بالنسبة إلى الآخر أيضا
يتفاوت الحال في ملاحظة الترتيب في هذين الصورتين كما لا يخفى.
الصورة الثالثة : أن يكون المعارضان ظاهرين بالنسبة إلى الثالث مع [١] ظهورهما أيضا ، فالنسبة بين الكلّ إمّا أن يكون التباين ، أو العموم من وجه ، أو في بعض الأوّل وفي الآخر الثاني ، فعلى الأوّل كما إذا ورد : « لا تكرم العلماء ، ويستحب إكرام العلماء ، ويباح إكرام العلماء [٢] » لأنّه من الرجوع إلى مرجّحات الصدور ، وعلى الأوّل [٣] كما إذا ورد : « أكرم العلماء ، ولا تكرم الفسّاق ، ويباح إكرام أهل البصرة » ففي مورد التعارض وهو العالم الفاسق البصري ، يحكم بالإجمال كما أنّه يحكم بالإجمال في العالم البصري ، والفاسق العالم ، والفاسق البصري ، وعلى الثالث كما إذا ورد : « أكرم العلماء ، ويباح إكرام العلماء ، ولا تكرم الفسّاق » فيعالج أوّلا بين المتباينين بالتخيير عند عدم المرجّح ، وعلى تقديره فيؤخذ به ، ثمّ يعالج بين الراجح أو المختار وبين الثالث.
الصورة الرابعة : الثالثة بحالها مع نصوصية أحدهما أيضا.
الصورة الخامسة والسادسة : أن يكون أحد المتعارضين نصّا والآخر ظاهرا بالنسبة إلى الثالث مع ظهورهما في نفسهما أو نصوصية أحدهما بالنسبة إلى الآخر أيضا ، والأمثلة [٤] كثيرة والحكم ظاهر ، والضابط في الكلّ هو تقديم الأظهر على الظاهر من غير ملاحظة الترتيب في حمل الظواهر على النصوص و [٥] تفصيل الأمثلة بذكرها يحتاج إلى زمان أوسع ممّا أحاط بنا من هذا الجزء من الزمان ، والله [٦] الموفّق وهو الهادي [٧].
[١] « ج » : ومع. [٢] كذا. والظاهر وقع هنا سقط ، لأنّه ما جاء حكم الأوّل وجاء تعليله. [٣] كذا. والصواب ظاهرا : الثاني. [٤] « ج » : « السابعة » بدل : « الأمثلة » وموضعه في « س » بياض. [٥] « ج ، س ، م » : « في » بدل « و ». [٦] « م » : « إنّه » بدل « الله ». [٧] في « د » : بدل « والله ... » : وإنّه الموفّق والمعين.